أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٢٨٠ - الاستدلال على اقتضاء النهي عن جزء العبادة فسادها
الطيبة ، أو كانت الغلبة لا على نحو الانعدام ، بل من مجرّد أنّ ملاك النهي أقوى من ملاك الأمر ، فإنّه على أي حال يكون ذلك الفعل خارجا عن حيّز الأمر خروجا واقعيا خطابا وملاكا ، من دون فرق في ذلك بين كون عموم الأمر بدليا أو كونه شموليا. وقد تقدّم [١] تفصيل الحال في كيفية الفساد الناشئ من هذه الغلبة ، فراجع.
قوله : هذا مضافا إلى أنّ تحريم الجزء مستلزم لأخذ العبادة بالقياس إليه بشرط لا ... الخ [٢].
لا يخفى أنّ هذه الجهة أعني كون النهي عن الجزء يوجب تقيّد الكل بعدمه ، بحيث إنّه يعتبر الكل بالقياس إليه بشرط لا ، هي العمدة في إثبات كون النهي عن جزء العبادة موجبا لفسادها. ولكن المرحوم الشيخ موسى حسبما عثرت على تحريراته لم يتعرّض لها ، وتكلّم في مسألة النهي عن الجزء من الناحية الفقهية ، وهي ما يعود إلى تحقّق الزيادة فيه فيما لو أبدله بجزء غير منهي عنه ، أو تحقّق النقيصة فيما لو اقتصر على الجزء المنهي عنه ، إلى غير ذلك من مبحث لزوم القران بين السورتين فيما لو قرأ العزيمة وقرأ غيرها من السور.
أمّا المرحوم الشيخ محمّد علي فقد تعرّض لذلك [٣] وأفاد أنّ الجزء المنهي عنه يوجب فساد العبادة ، لكون النهي عن الجزء موجبا لتقيّد الصلاة بعدمه ، وجعل كلا من بطلان الصلاة به من ناحية كونه زيادة وبطلانها من ناحية كونه كلاما موجبا لبطلان الصلاة وإن لم يكن من كلام الآدميين ، إضافة إلى ذلك الحجر
[١] راجع الحاشية المتقدّمة في الصفحة : ٢٧٢ وما بعدها. [٢] أجود التقريرات ٢ : ٢١٨ [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ]. [٣] فوائد الأصول ١ ـ ٢ : ٤٦٥ ـ ٤٦٦.